جانب من الفعالية- الصورة: المتحدث باسم رئاسة الجمهورية

نص كلمة السيسي خلال احتفالية ليلة القدر 27/4/2022

بسم الله الرحمن الرحيم،

فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف،

العلماء الأجلاء،

ضيوف مصر الأعزاء،

الحضور الكرام،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

يطيب لي ونحن نحتفل معًا بهذه المناسبة الجليلة، ليلة القدر، أن أتوجه بالتهنئة إلى شعب مصر العظيم وكافة شعوب الدول العربية والإسلامية، تلك الليلة المباركة التي أنزل الله.. التي أنزل الله تعالى فيها القرآن، هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، داعيًا إلى استلهام روح هذا الشهر الفضيل في ترسخ القيم الأخلاقية والإنسانية، لنحيا كما أراد الله لنا، أمة، أمة القيم ومكارم الأخلاق.

كما يسرني أن أرحب بضيوف مصر الأعزاء، مهنئًا حفظة.. حفظة كتاب الله عز وجل، من مصر ومختلف دول العالم من أبنائنا الفائزين في المسابقة العالمية للقرآن الكريم، الثامنة والعشرين، مؤكدًا على ضرورة فهم معاني القرآن الكريم ومقاصده السامية التي تدعو إلى مصلحة البشرية جمعاء.

ولا يفوتني في هذه المناسبة الكريمة أن أتوجه بالتحية والتقدير للعلماء المخلصين من رجال الأزهر الشريف، ووزارة الأوقاف، متطلعًا إلى رؤية جيل واعد من شباب العلماء والأئمة المفكرين، يساهمون في معالجة قضايانا الراهنة في إطار فهم واقع العصر ومستجداته وتحدياته، مع الحفاظ على ثوابت الشرع.. على ثوابت الشرع للدين الحنيف.

ومن هذا المنطلق، أقول لكم واصلوا جهودكم الجادة ومساعيكم المحمودة لنشر صحيح الدين، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، والتعريف بجوهر الإسلام الحقيقي الذي يحمل كل معاني الرحمة والتسامح والتعاون، والعمل والبناء، وإعمال العقل في فهم النص، ومنهاج الله عز وجل في تسيير هذا الكون الفسيح بما يسهم في عمارة الأرض.

شعب مصر العظيم،

لا شك أن الخطاب الديني الواعي المستنير يعد أحد أهم عناصر المواجهة مع الفكر المتطرف الهدام، ولذا فإننا نأمل في بذل مزيد من الجهد والعمل المستمر لنشر الفهم والإدراك السليم بقضايا الدين والوطن، من أجل تحقيق مستقبل أفضل لنا ولأبنائنا، وللأجيال القادمة، لما يعزز من هدفنا الأساسي، وهو الحفاظ على جوهر الدين، وتوعية النشء والشباب، وذلك لإدراك مخاطر الفكر المتطرف من جهة، وحجم التحديات من جهة أخرى.

وفي هذا السياق فإنني أدعوكم جميعًا لنواصل بقوة معًا بناء مستقبل هذا الوطن، في ظل فهم مستنير لمقاصد الدين وعظمته وسماحته، وتأكيده على حتمية العمل الجاد والاتقان والإخلاص، والتعاون والتراحم، والتكاتف الوطني. وعلينا أن نستلهم من هذا الشهر الكريم، وهذه الليلة المباركة، روح الإخلاص وحسن المراقبة لله عز وجل في جميع أعمالنا وحركاتنا وسكناتنا.

وختامًا، نتوجه إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء، أن يسدد على طريق الخير والبناء خطانا، وأن يمدنا بمزيد من قوة الإيمان والإرادة، ويقظة الضمير الأخلاقي والإنساني، في جميع جوانب الحياة، والعمل الدؤوب من أجل وطننا الغالي ومن أجل الأجيال الحالية والمستقبل.. والمستقبلية.ونسأل الله.. ونسأل الله تعالى أن يكلل عملنا وجهدنا بالنجاح والتوفيق، إنه نعم المولى ونعم النصير. كل عام وحضراتكم جميعًا بخير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. (تصفيق)


ألقيت الكلمة في القاهرة، بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية، وذلك بحضور فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، ورئيسا مجلس النواب المستشار حنفي جبالي، والشيوخ المستشار عبد الوهاب عبدالرازق، والدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف وعدد من الوزراء وكبار رجال الدولة.


خدمة الخطابات الكاملة للسيسي تجدونها في هذا الرابط.