رسم: أحمد بيكا. بإذن خاص من أريج

في ذيل القائمة: وزارة الصحة المصرية تتباطأ في تطعيم أطبائها

خمسة أشهر هي مدة الانتظار التي قضتها مريم حسين*، إحدى الطبيبات بقسم تشخيص حالات الاشتباه بفيروس كورونا بمستشفى عين شمس العام، خاضت خلالها رحلة طويلة للحصول على حقها في الوصول إلى اللقاح المضاد لفيروس كورونا.

كان من المفترض أن تحصل مريم على اللقاح قبل ذلك بأربعة أشهر، باعتبارها من الطواقم الطبية التي جاءت على رأس أولويات خطة توزيع اللقاحات التي أعلنت عنها وزارة الصحة نهاية شهر يناير/ كانون الثاني 2021، منفذة بذلك توصيات منظمة الصحة العالمية.

توصيات منظمة الصحة العالمية بشأن أولويات منح لقاحات كورونا. التصميم بإذن خاص من أريج

على مدار الأشهر الماضية، وثقنا خلال هذا التحقيق حالات لأطباء تأخر حصولُهم على اللقاح، وأطباء آخرين تقدموا للحصول عليه وتُوفوا قبل أن يكملوا رحلة الوصول إلى اللقاح، بالمخالفة لخطة وزارة الصحة المعلنة التي وضعت الأطباء على رأس قائمة الفئات المستحقة للقاح.

وفق توثيق وتحليل قاعدة وفيات الأطباء التي أنشأتها النقابة العامة للأطباء، وصلت نسبة الوفيات فترة ما بعد الإعلان عن بدء تطعيم الطواقم الطبية إلى 43% من إجمالي الوفيات البالغ عددها 653 طبيب/ـة.


منهجية جمع البيانات لدى نقابة الأطباء تتم عبر توثيق حالات الوفاة إثر الإصابة بكورونا ومزاولة المهنة خلال فترة الإصابة، وذلك عبر تواصل النقابة مع أسر الأطباء المتوفين، وفقًا لمقرر اللجنة الإعلامية بالنقابة الدكتور أحمد حسين.


ديسمبر 2020

استقبلت مصر أول شحنة من لقاح سينوفارم الصيني بواقع 50 ألف جرعة يوم 10 ديسمبر/ كانون الأول 2020.

تلى ذلك تلقي شحنة أخرى بنفس عدد الجرعات في 15 ديسمبر 2020.

يناير 2021

بعد شهر ونصف من وصول أول شحنتي لقاح لمصر، أُعلن عن بدء تطعيم الطواقم الطبية في مؤتمر صحفي في 24 يناير.

تًوفِّي خلال تلك الفترة 118 طبيبا إثر الإصابة بفيروس كورونا، وفقًا لتحليل بيانات وفيات الأطباء، وذلك على الرغم من توصيات منظمة الصحة العالمية بسرعة إفراج الدول عن شحنات اللقاحات، لتسريع عملية توزيع الجرعات وحماية الفئات الأكثر عرضة للإصابة.

توصيات منظمة الصحة العالمية بشأن سرعة إتاحة لقاحات كورونا للمواطنين بأقل قدر من الإجراءات. التصميم بتصريح خاص من أريج

في المؤتمر نفسه، أعلنت وزيرة الصحة والسكان هالة زايد عن خطة الدولة لتوزيع اللقاحات.

التصميم بإذن خاص من أريج

وفيما يخص آليات التوزيع، قالت زايد إن الطواقم الطبية ستتلقى اللقاحات في مقار عملها، وإن وزارة الصحة لديها حصر للأطقم الطبية والفئات الأكثر احتياجًا، لكنها لن تفصح عن العدد، وإن الوزارة خاطبت جميع الجهات الحكومية سواء مستشفيات جامعية أو مستشفيات أخرى لحصر العاملين لديها من الطواقم الطبية وتوثيق أعدادهم بالرقم القومي.


وزيرة الصحة هالة زايد تشرح أولويات الحصول على اللقاحات


لم تُحدد وزارة الصحة حينها جدولًا زمنيًا لخطة توزيع اللقاحات لكل فئة، واكتفت وزيرة الصحة فقط بالتشديد على الالتزام بالأولويات.

فبراير 2021

نهاية فبراير/ شباط، وبينما تحتفي وزارة الصحة بإطلاق الموقع الإلكتروني الخاص بتسجيل المواطنين للحصول على اللقاح، كان الطبيب إبراهيم فليس لا يزال في دائرة الانتظار للحصول على الجرعة الأولى. عمل الطبيب بقسم العزل بمستشفى دسوق العام بكفر الشيخ لم يمنحه استثناءً أو أولوية للحصول على اللقاح حينها.

كان فليس وزوجته التي تعمل صيدلانية بالمستشفى ذاته قدما طلبًا للحصول على اللقاح، بتسجيل اسميهما في الاستمارات الخاصة بالعاملين في المستشفى الراغبين بالحصول على التطعيم. مر شهر ولم يحصلا على اللقاح، حتى أصيبا بالفيروس، الذي توفي إثره الطبيب بنهاية شهر مارس/ آذار.

"سجلت (على الموقع الإلكتروني) للتطعيم ضد فيروس كورونا من أول يوم، ودائمًا ما تظهر لي رسالة أنه لم يتم تحديد موعد لتلقي اللقاح بعد، رغم أنني من الكادر الطبي وعمري 72 أي من كبار السن أيضًا.. فمن الذي يأخذ التطعيم الآن؟". بتاريخ 31 مارس، نشر الطبيب عبد الفتاح السيد عزام هذه الشكوى عبر حسابه على فيسبوك، فرغم أنه قدم عبر الموقع الإلكتروني لتلقي اللقاح ضمن الفئات الطبية، إلا أنه لم يصله موعد، حتى أصيب بفيروس كورونا وتوفي نهاية شهر مايو/ أيار، بحسب تأكيدات أسرته.

يُعد الطبيبان ضمن 25% من عينة تبلغ 20 طبيبًا تُوفوا إثر الإصابة بكورونا، بعدما قدما طلبيهما لتلقي اللقاح، دون أن يحصلا عليه. حصلنا على هذه العينة من قاعدة بيانات وفيات الأطباء التابعة للنقابة، ووثقنا الحالات بالتواصل مع أسرهم للوقوف على أسباب عدم حصولهم على اللقاح.


مارس 2021

حددت وزيرة الصحة الأسبوع الأخير من شهر مارس، وبداية شهر إبريل/ نيسان، موعد الانتهاء من تطعيم كل الطواقم الطبية.


وزيرة الصحة توضح في مداخلة هاتفية موعد انتهاء تطعيم الأطقم الطبية


في هذا الوقت، كان مستشفى عين شمس العام بدأ في توفير اللقاحات لعموم الناس، بينما كانت مريم حسين* إحدى طبيبات المستشفى غير قادرة على تلقي الجرعة الأولى، إذ طُلب منها التسجيل للمرة الثانية بالموقع الإلكتروني الخاص باللقاحات وانتظار رسالة بالموعد، وذلك بعدما سجلت أول مرة عبر نموذج المستشفى الخاص بالراغبين في تلقي الجرعة الأولى من اللقاح.

12 ساعة من الخوف والقلق عايشتها مريم كل أسبوع، أثناء مناوبتها بالمستشفى لتشخيص الحالات المشتبه إصابتها بالفيروس، ما بين تردد عشرات الحالات عليها، وانتظار موعد لتلقي الجرعة الأولى.

طوال الأشهر الخمسة التي انتظرَتْها، دأبت بكل السُبل لتسريع حصولها على موعد لتلقي اللقاح، بداية من تقديم شكوى لمدير المستشفى الذي أجابها بأنه أيضًا سجل وينتظر، مرورًا بمحاولة إعادة التسجيل الإلكتروني، إلا أن الخط الساخن التابع لوزارة الصحة الخاص بتلقي الشكاوى أخبرها بأن إلغاء وإعادة التسجيل غير ممكن. فاتجهت بشكوى مكتوبة عبر بوابة الشكاوى الحكومية، لتنتقل الشكوى بعد ذلك إلى الوزارة ونقابة الأطباء، لكن دون جدوى.

في 25 أغسطس/ آب، تمكنت مريم أخيرًا من تلقي الجرعة الأولى من لقاح استرازينيكا بإحدى القوافل المتنقلة التي توزع اللقاحات بأحد أحياء القاهرة، دون سؤالها عن الفئة التي تنتمي لها، أو عن رقمها التسجيلي.

نقابة الأطباء اتخذت خطوات نحو المطالبة بتطعيم أطبائها، فقد قدم عضو مجلس النقابة حاليًا ووكيلها السابق إيهاب الطاهر، طلبًا للنقابة بتاريخ 16 مارس، لمخاطبة وزيرة الصحة بشأن الإعلان عن تفاصيل خطة تطعيم الطواقم الطبية، وسرعة الإعلان عن مواعيد استكمال تطعيمها بشكلٍ عاجل.

طلب مقدم من عضو مجلس نقابة الأطباء إيهاب الطاهر لمخاطبة وزيرة الصحة بشأن الإعلان عن تفاصيل خطة تطعيم الطواقم الطبية.

وذكر في الطلب، أن وزارة الصحة أرسلتْ إلى المستشفيات نموذجًا للتوقيع عليه من راغبي التطعيم من الطواقم الطبية، لكن الأمر توقف عند هذا الحد، فلم يتم تطعيمهم أو حتى تبليغهم بموعد التطعيم.

إبريل 2021

بلغت ذروة وفيات الأطباء إثر الإصابة بفيروس كورونا في شهر إبريل بواقع 71 وفاة، ما استدعى مناشدة نقابةِ الأطباء وزارة الصحة بسرعة الانتهاء من تطعيم جميع الأطباء في أقرب وقت. كما أعلنت النقابة، في خطاب أرسلته إلى وزيرة الصحة بتاريخ 18 إبريل، عن استعدادها لتقديم المساعدة بتجهيز مقارها الفرعية في جميع المحافظات لتسجيل الأطباء أو تقديم اللقاحات لهم، دون أن تتلقى ردًا من الوزارة.


تزامنَ مع مطالبات النقابة، الإعلان عن بدء تطعيم أعضاء مجلس النواب وأسرهم، ما أثار اعتراضات بعض أعضاء نقابة الأطباء، إذ وصفت عضوة مجلس النقابة إيمان سلامة منح نواب البرلمان معاملة تفضيلية بأنه أحد مظاهر فشل نظام توزيع اللقاحات في مصر، وأضافت لموقع مدى مصر، أن غالبية الأطباء العاملين في المستشفيات الحكومية لم تتوافر لهم فرصة الحصول على اللقاح حتى الآن (21 إبريل)، رغم أنهم الفئة الأكثر تعرضًا للإصابة.

عبر الأمين العام لنقابة الأطباء أسامة عبد الحي عن شعور النقابة بالخطر في ظل تراخي وتباطؤ عملية تطعيم الأطباء، حيث ذكر أنه لم يتم تطعيم أكثر من 10 إلى 20% من الأطباء حتى لحظة تصريحه.


الأمين العام لنقابة الأطباء أسامة عبد الحي يعبر قلق النقابة من تأخر اللقاحات


وفي تصريح آخر، أكد عبد الحي أنه قد حصل تأخير شديد في وصول اللقاحات المخصصة للأطقم الطبية، وأن مستشفى الأحرار بالشرقية -من أكبر مستشفيات عزل حالات كورونا بالمحافظة- قد وصل له اللقاح منذ أسبوع، أي في منتصف شهر نيسان/ أبريل.

وفي المؤتمر الذي عٌُقد في 24 نيسان/ أبريل، دعت وزيرة الصحة جميع الأطقم الطبية لتلقي جرعات اللقاح في أقرب وقت، مؤكدة أن اللقاحات متوفرة لهم داخل المستشفيات، كما أشارت إلى أن الوزارة رصدت عزوف بعض الأطقم الطبية عن التسجيل لتلقي اللقاح.


وزيرة الصحة تتحدث عن عزوف الأطباء عن تلقي اللقاحات


وبعد هذا المؤتمر، بدأت حدة التوتر بالازدياد بين وزيرة الصحة ونقابة الأطباء، خاصة بعدما شككت الوزيرة خلال المؤتمر في عدد وفيات الأطباء المُعلن عنه من قبل النقابة، ليرد عليها أمين عام النقابة مستنكرًا هذه التصريحات. وقال إن جميع الأطباء العاملين خلال فترة الجائحة معرضون للإصابة بفيروس كورونا، وإن من يسقط منهم إثر الإصابة بالفيروس نتيجة عمله يتوجب ضمه لقائمة "شهداء الجيش الأبيض".

يونيو 2021

حرص إبراهيم سامي* أحد أطباء قسم الجراحة بمستشفى "أبو قير" العام بمحافظة الإسكندرية، على السعي لتلقي اللقاح، فبعدما فقد الأمل في وصول الجرعات المخصصة للأطقم الطبية للمستشفى، حاول التسجيل عبر الموقع الإلكتروني في مطلع شهر حزيران/ يونيو.

إلا أن الحظ لم يكن في صفه، فحينما وصله موعد تلقي الجرعة الأولى من اللقاح، كان قد أصيب بفيروس كوفيد-19، بتاريخ 7 يونيو/ حزيران. اضطر إثر الإصابة إلى الانتظار حتى شهر سبتمبر/ أيلول ليكتمل تعافيه من الفيروس ويصبح قادرًا على تلقي اللقاح.

انتظر الطبيب من سبتمبر إلى منتصف أكتوبر/ تشرين الأول حتى استطاع الحصول على موعد جديد لتلقي اللقاح.

وثقنا حصول الطبيب على أول جرعة من لقاح فايزر بتاريخ 30 أكتوبر خارج مقر عمله، إذ تلقاها بمستشفى حميات الإسكندرية. كما حصلنا على دليل يثبت أن مستشفى أبو قير العام لم تصله جرعات اللقاح المخصصة للأطقم الطبية حتى شهر سبتمبر، بفارق سبعة أشهر عن خطة وزارة الصحة المُعلنة.

في أواخر يونيو أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرًا بعنوان "مصر: حملة عشوائية ومعيبة للتطعيم ضد فيروس كوفيد-19 لا تعطي الأولوية للفئات الأشد عرضة للإصابة"، استنكرت فيه ما أطلقت عليه "الأسلوب العشوائي" لتعاطي السلطات المصرية مع حملة التطعيم، في عدم إيلاء الأولوية في تطعيم الفئات المُعرضة لخطر الإصابة.

أغسطس - سبتمبر 2021

في ظل حالة التأخر في وصول جرعات اللقاح للأطقم الطبية ببعض مستشفيات العزل ومعاناة بعض الأطباء للحصول على اللقاح، خاطبت وزارة الصحة جميع الهيئات والمديريات الصحية للتنبيه على العاملين لديها بسرعة التسجيل لتلقي اللقاح، مؤكدة أنه اعتبارًا من بداية شهر سبتمبر سيتم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية ضد الممتنعين.

ووفق مستند حصلنا عليه، أخطر مستشفى السويس للتأمين الصحي، أحد مستشفيات عزل مصابي كورونا، جميع العاملين فيه، بضرورة التسجيل عبر الموقع الإلكتروني لتلقي اللقاح، أو الاتصال بالخط الساخن التابع لوزارة الصحة في موعد أقصاه 1 سبتمبر 2021، محذرًا من أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه من يمتنع عن تلقي اللقاح.

مستشفى السويس للتأمين الصحي توصي طواقمها بضرورة تلقي اللقاحات.

لم نحصل على تفاصيل عما إذا وصلت اللقاحات المخصصة للأطقم الطبية لمستشفى التأمين الصحي بالسويس أم لا، ولكن وفقًا لهذا المستند لم يتم تسليم اللقاح حتى سبتمبر، أي بعد أكثر من سبعة أشهر من موعد البدء في توزيع اللقاحات على المستشفيات في مصر.

كما أننا رصدنا منشورًا بتاريخ 11 سبتمبر 2021، بالمجموعة الداخلية للعاملين بالمستشفى فيسبوك لأحد إداريي المستشفى ورد فيه "بعد الحصر يوجد 449 طبيب وكيميائي وتمريض وإداري ممن هم على قوة المستشفى لم يتلقوا اللقاح، أو تلقوه ولم يتم التبليغ باسمائهم".

الطبيب محمد فوزي عباس استشاري أنف وأذن وحنجرة، أحد أطباء المستشفى الذي لم يستطع الحصول على اللقاح حتى تاريخ وفاته في شهر مايو، رغم تسجيله على الموقع الإلكتروني الخاص بتلقي اللقاح، إلا أن الموعد وصله أثناء إصابته، حسبما أكدت لنا ابنته غادة.


أكتوبر 2021

رصدنا شكوى أخرى للطبيب أسامة السيد*، أحد أطباء مستشفى "دسوق" العام، بتاريخ 16 تشرين الأول/ أكتوبر، عبر فيسبوك، ذكر فيها أن المستشفى لم تتوفر فيه اللقاحات المخصصة للأطقم الطبية بعد، رغم أن إدارة المستشفى سجلت أسماء الأطباء منذ فترة لتوفير اللقاح لكنهم لم يوفروه بعد، بحسب قوله.

وبالتواصل مع الطبيب، ذكر أن المستشفى وفر اللقاحات بالفعل بداية شهر تشرين الثاني/ نوفمبر، إلا أنه كان قد تلقى جرعتي اللقاح بإحدى الوحدات الصحية خارج المستشفى، إذ قدم عبر موقع الوزارة أول مرة ولم يستطع الذهاب، وأعاد التسجيل مرة أخرى، لكنه اضطر للانتظار شهرين للحصول على موعد آخر.

بنهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر، قدمت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية خارطة طريق للحكومة لتسريع وتيرة تطعيم القطاع الصحي، وأوضحت أنه لم يتم الانتهاء بعد من تطعيم الطواقم الطبية، ولم تتخذ الحكومة الخطوات والتدابير اللازمة للوصول إلى القطاعات الأساسية، كما شددت المبادرة على أن تسريع تطعيم العاملين بالقطاع الصحي ضرورة قصوى، كما يمكن الوصول إليهم وحصرهم وتطعيمهم بسهولة لأنهم يعملون في مواقع ثابتة.

وقال الباحث في ملف الحق في الصحة بالمبادرة أحمد عزب، إن حملة التطعيمات منذ بدايتها اتسمت بـ"العشوائية"، نظرًا لعدم وجود خطة زمنية مُعلنة محددة الآليات تستهدف الفئات الأولى بالتطعيم.

كما أكدت منى مينا وكيلة نقابة الأطباء سابقًا، أنها تلقت شكاوى عدة من أطباء غير قادرين على تلقي اللقاح، من بينهم أطباء عاملون في أقسام العزل وتشخيص حالات الاشتباه بالإصابة، نظرًا لما أطلقت عليه "حالة الاضطراب"، التي مرت بها حملة توزيع اللقاحات منذ بدايتها أواخر شهر يناير.

وأشارت إلى أن آلية تلقي الأطباء للقاح في مقرات عملهم لم يتم تطبيقها بصورة كلية.


وزيرة الصحة هالة زايد تعد بأن تكون مصر نموذجًا يحتذى في تقديم اللقاحات


أرسلت معدة التحقيق خطابًا لوزارة الصحة عبر البريد الإلكتروني الرسمي للمتحدث باسمها الدكتور حسام عبد الغفار بتاريخ 10 فبراير، وتواصلت معه هاتفيًا في وقت سابق هذا الشهر فطلب إرسال الخطاب مرة أخرى عبر تطبيق واتساب، ولم يصل رد الوزارة حتى نشر التحقيق.


* أسماء مستعارة للحفاظ على خصوصية المصادر.


نشر هذا التحقيق في إطار اتفاق شراكة مع مؤسسة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية (أريج).