تصميم: يوسف أيمن- المنصة

بنت الشاطئ: حكاية عن انتصار ابنة المدينة على الرجعية

كنت أرى صورتها في الأهرام؛ امرأة وقورة محجبة، وأسفل صورتها تعريف بنت الشاطئ، ثم قرأت أعمالها التى تقع داخل نطاق الدراسات الإسلامية والقرآنية، وأعجبني أسلوبها، وقاموسها اللغوي، أما على المستوى الفكري فهي تفهم الإسلام فهمًا يوافق العقل، ولا يلوي أعناق النصوص، ولها اهتمام بالتأريخ لحياة النبي محمد، وهي من جهة والدها، شريفة تنتمى إلى آل البيت، وكانت رائدة من رائدات دراسة القرآن دراسة لغوية وهي تلميذة رائد هذه المدرسة الشيخ أمين الخولي وزوجته فيما بعد، وتلميذة طه حسين، ورأيت أنها جديرة بتقديمها، من جديد، في شهر مارس/آذار، شهر المرأة في العالم، وفي مصر أيضًا، وفي حياتها قصة كفاح تستحق التوقف أمامها بالإعجاب والتقدير.

على شاطئ النيل في مدينة دمياط كان مولدها في بيت جد والدتها، لأن والدتها يتيمة الأم، وكان جد والدتها الكبير هو الشيخ الدمهوجي، أحد العلماء الكبار الذين تولوا مشيخة الجامع الأزهر، أما والدها فهو شيخ أزهري متصوف ينتمى إلى شبرا بخوم بالمنوفية، وانتقل إلى دمياط ليعمل في مدرسة دمياط الابتدائية للبنين وتزوج أمها، وكانت أمنيته أن يرزق بذكر يورثه ميراثه العلمي وميراث جد والدته الشيخ الدمهوجي، ولكنه رزق بطفلة أسماها عائشة، وخصص لها الوقت لتدريسها القصار من سور القرآن الكريم، وحروف الهجاء، وكان الشيخ متصوفًا، وله شيخ يقيم في محافظة الشرقية، يسافر إليه، ويحضر موالد الأولياء في مدن المملكة المصرية من أقصاها إلى أقصاها.

كانت خطته تقوم على تعليم عائشة علوم القرآن، حتى تتم العاشرة، وبعدها تبقى في البيت، حتى يخطبها من يصلح لها زوجًا، لكن الأقدار كانت تدخر عائشة لمهمة أكبر، وكانت تدخر لها طرقًا أخرى لتمشي فيها، وهو، والد عائشة، اختار دمياط لتكون مقرًا للإقامة بدافع التصوف، ففيها أضرحة سيدي شطا، وسيدي علي الصياد، وسيدي المظلوم، وسيدي الجربي، وسعى لدى من لهم سطوة داخل وزارة المعارف، لينتقل من المدرسة الابتدائية إلى المعهد الديني، وتم له ما أراد، لكن خطته التى وضعها لحياة ابنته عائشة، لم تمض كما تصورها، لأن زوجته، حفيدة الشيخ الدمهوجي، دعمت ابنتها بكل ما تملك.

رغم أن والد عائشة لم ينقطع عن أهله في شبرا بخوم، وكان ينتقل وأسرته الصغيرة إليها كل صيف، لكن زوجته كانت دمياطية تعشق النهر والبحر، وتشتاق للمدينة التى ولدت فيها، ومن الممكن القول إن المنوفية ودمياط تمثلان نموذجين متناقضين، فالأولى نموذج لحياة الفلاحة، والثانية نموذج للصناعة والتجارة، وكان الرجل يعرف أن عائشة ذكية ومتفوقة في التحصيل، فقرر أن يدفع بها إلى كتاب القرية في شبرا بخوم، عندما بلغ عمرها الخامسة، في العام 1918.

دمياط تنتصر

بقيت تفاصيل اليوم الأول في مجتمع الكتاب حية في ذاكرة عائشة عبد الرحمن، بنت الشاطئ، فكتبته في سيرتها الذاتية التي حملت عنوان على الجسر "رجعت إلى أمي مخطوفة اللون والقلب، فتلقتني في حضنها بحنان، وهي تدعو الله أن يفتح علي، ويعينني على احتمال التجربة في شدتها الأولى، وقد خفف عني بعض الرعب حين سمعت أمي تؤكد أن 'سيدنا' لن يضربني بفلكته، وعكفت أمي بقية يومها، تخيط لي كيسًا من القماش، أحمل فيه لوحي الصفيح وقلمي الغاب، وتجهز لي بعض الفطائر".

هذا المشهد الذي رسمته بنت الشاطئ يحتاج توضيحًا للقارئ، فكانت الكتاتيب منتشرة في القرى المصرية، ولها مهمة تعليم الأطفال القراءة والكتابة والحساب وتحفيظهم القرآن، وكان يتولى إدارتها شيوخ، يعاونهم عرفاء، وهؤلاء العرفاء ينشطون في الكتاتيب التي يتولاها شيوخ مكفوفون، ومهمتهم مراجعة ما حفظه الأطفال ومتابعة تحصيل الأجور الأسبوعية التي يتقاضاها الشيوخ لقاء تعليمهم الأطفال والوصول بهم إلى مرحلة ختم القرآن حفظًا وتلاوة، وكتبَ دكتور طه حسين تفاصيل مجتمع الكُتاب في الأيام، سيرته الذاتية، وتحولت إلى مسلسل تليفزيوني، موجود على شبكة الإنترنت لمن يرغب في مشاهدة صورة مشابهة لمجتمع الكتاب الذي كان المؤسسة التعليمية المتاحة للناس، ومنها يستمد الأزهر الشريف رجاله، فيدرسون العلوم القرآنية، ويصبحون علماء لهم حق الفتوى والقضاء وإمامة المسلمين في صلواتهم، وكانت العائلات في الوجه البحرى ترسل البنات ليتعلمن القراءة والكتابة ويحفظن القرآن الكريم، السيدة أم كلثوم نموذجًا، لكن في الصعيد لم يكن الأمر متاحًا للبنات، فكانت نسبة الأمية في البنات مرتفعة، وفى شبرا بخوم، كانت الخطوات الأولى للدكتورة عائشة عبد الرحمن، وتوالت الخطوات، فبعد أن حفظت القرآن الكريم في الكتاب، ظل والدها يمارس دوره في تعليمها علوم التراث الإسلامي "كان والدي ينتزعني من ملعب حداثتي، ويلزمني صحبته في مجلسه في البيت أو في مكتبه في جامع البحر".

ولو قمنا بتحليل المتاح لنا من معلومات عن حياة بنت الشاطئ، لوجدنا أنها جمعت في خصائص شخصيتها، الثقافة الريفية المحافظة، والثقافة العملية الطموحة، فالوالد المتصوف الريفي المعلم في المعهد الديني، كان يريدها فقيهة تتزوج فقيهًا، والأم الدمياطية حفيدة شيخ الأزهر، أرادت لابنتها أن تحظى بأرفع درجات الترقي، في التعليم والوظائف، فكان في قلب عائشة نموذجان يتصارعان، وانتصر، النموذج الدمياطي، على النموذج المنوفي الفلاحي، ومما ورد في سيرتها الذاتية أنها رأت منامًا، تحول إلى منهج لحياتها كلها.

تقول عائشة "رأيتنى في المنام جالسة في مقعدي بحجرة الدراسة، وإذا بملاك مجنح يهبط من السماء قرب النافذة المجاورة لمكاني ويعطيني لفافة خضراء، ثم يحلق عاليًا في السماء، ولما فتحت اللفافة وجدت فيها مصحفًا شريفًا، لم تكن عيني وقعت على مثله فخامة وبهاء، فلما صحوت من نومي أدركت عن يقين أن حياتي كلها مرتبطة بهذا المصحف، هدية السماء في رؤياي".

بعد أن حفظت عائشة القرآن الكريم، التحقت بالمدرسة بعد صراع مع والدها الشيخ "لاحظ والدي أنني لا أكاد ألقي السمع إلى ما يلقى على من دروس، فلما سألني عما بي، تشجعت فصارحته بما يشوقني من الذهاب إلى المدرسة مع بنات الجيرة، فكأنني نطقت كفرًا، وجاءني الرد، حازمًا حاسمًا: ليس لبنات العلماء أن يخرجن إلى المدارس الفاسدة المفسدة وإنما يتعلمن في بيوتهن، وأمرني فتلوت سورة الأحزاب إلى قوله تعالى {يانساء النبي لستن كأحد من النساء، إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض، وقلن قولًا معروفًا وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى، وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله، إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا، واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة، إن الله كان لطيفًا خبيرًا}".

وتضيف بنت الشاطئ في مذكراتها عن تفاصيل "المعركة" الأولى بين طموحها وطموح والدها الشيخ، قائلة "وتدخل الجد رحمه الله لحسم الموقف، فمازال بوالدي حتى انتزع موافقته على التحاقي بمدرسة اللوزي للبنات بشروط ثلاثة: لا يتدخل ـ والدى ـ بأي طلب للالتحاق بالمدرسة، وأن أتابع دراستى الدينية في البيت دون أن يترتب على دخولي المدرسة أي تهاون أو تقصير في دروسي الخاصة، وأن أنقطع نهائيًا عن الخروج إلى المدرسة بمجرد أن أشارف سن البلوغ".


اقرأ أيضًا| نصف المجتمع يقاوم الحداثة: كيف حولت الثقافة البدوية المرأة إلى "ولية"


نهاية عصر الحريم

التحقت بنت الشاطئ بمدرسة اللوزي، واجتازت الامتحان وانتقلت للصف الثانى، برصيدها من المعلومات التى عرفتها من دروس والدها المنزلية، ولم تكن هذه المعركة هي الأخيرة في مشوارها العلمي، ومن مدرسة اللوزي التحقت بمدرسة تسمى الراقية، وكانت تؤهل الفتيات للحاق بمدرسة للمعلمات تمنح المتخرجات فيها شهادة تسمى الكفاءة وتؤهل حاملتها للعمل في المدارس "الإلزامية والأولية"، ومنها انطلقت إلى الشهادة الابتدائية ثم الثانوية العامة، وكانت تسمى البكالوريا، وجمعت بين العمل معلمة ابتدائية والمذاكرة، للحصول على البكالوريا، ومنها إلى وظيفة إدارية في كلية البنات، وحصلت على البكالوريا، والتحقت بكلية الآداب في جامعة فؤاد الأول (القاهرة حاليًا).

أما العمل العام في حياتها، فبدأ باللحاق بمجلة النهضة النسائية، وكتبت على صفحاتها مقالات تدعم نهضة المرأة المصرية، التى كانت تخوض حربا ضد أنصار "عصر الحريم"، الذين يرون أن المرأة مقرها المطبخ، وفى الوقت ذاته كتبت في قضايا الفلاحين وقضايا القرية، ودفعت بمقالاتها إلى الأهرام، ورحب بها رئيس التحرير أنطون الجميل، وخصص لها غرفة في مقر الجريدة، وظلت تكتب في الأهرام حتى يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني 1998، وكان رحيلها عن الدنيا في 1 ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه، وبلغت أعلى درجة في السلك الأكاديمى.

كانت عائشة أول امرأة تحاضر في الأزهر الشريف ويسمعها علماؤه الكبار، وكانت الكاتبة المصرية الأولى التى تكتب في الأهرام، ولم تسبقها سوى الكاتبة الشامية مى زيادة، وعملت في تسع دول عربية، ومن خلال جامعات المملكة المغربية والمملكة السعودية والسودان والإمارات وغيرها، ساهمت في تخريج باحثين في مجال الدراسات الإسلامية والقرآنية، وكانت تلميذة ثم زوجة للشيخ أمين الخولي الأستاذ بالجامعة المصرية، وأشرف دكتور طه حسين على رسالتها العلمية للدكتوراه، وكان ترتيبها الدائم هو الأولى على كل فرقة دراسية، وعاشت حياتها مخلصة للعلم والدين.

لما رحل زوجها أمين الخولى بقيت ذكراه في قلبها وعقلها، وكتبت عنه في سيرتها الذاتية "لقد آمنت منذ اللحظة الأولى للقائنا أنه اللقاء الذى تقرر في ضمير الغيب، منذ خلقنا الله من نفس واحدة وخلق منها زوجها".

ضد واقع رجعي

بعد أن عرفنا قصة كفاحها على المستوى الشخصى، وعرفنا قوتها الذاتية التى جعلتها تتمرد على السياق الذى حاول والدها فرضه عليها، من المهم أن نعرف أنها نشأت في ظل مقدمات ثورة 1919، فهي من مواليد العام 1913، وكان والدها الشيخ محمود محمد عبد الرحمن نموذجًا لرجال عصره، فهو فلاح، وهو من المستورين، وهؤلاء كانوا في تلك الفترة، يمثلون من نطلق عليهم "فلاحين مالكين"، بمعنى أنهم يملكون مساحات زراعية، تكفى احتياجاتهم وتخرجهم من دائرة بروليتاريا الريف، لكنهم يحملون الوعى الفلاحي، الذى كان يجعل غالبية هؤلاء المستورين، يرسلون أولادهم للدراسة في الأزهر.

كان المماليك أصدروا تشريعًا ظل ساريًا طوال سنوات حكم محمد علي وخلفائه، يمنع "تسخير" شيوخ الأزهر، فلا يساقون للعمل في الجسور والترع والأعمال الأميرية الأخرى، وهذا جعل "المستورين في الريف" يرسلون أولادهم للجامع الأزهر بالقاهرة، وكان نظامه يسمح بتخصيص وجبات للطلبة "المجاورين" تتمثل في أرغفة من القمح يتسلمها الطلاب المقيدون في الجامع، ووالد بنت الشاطئ كان متصوفًا، سلفيًا، بمعنى أن "السلفية" التى روج لها محمد رشيد رضا وطائفة من شيوخ الأزهر، جعلت "التصوف" السنى، مختلفًا عن "التشيع"، القائم على تقديس آل البيت النبوى، وهو باعتباره منتسبا إلى آل البيت، كان متصوفًا، لكن العلوم الدينية التى حصلها من شيوخه في الأزهر، جعلته سلفي النظرة، يرى في المرأة كائنًا يجب أن يخضع لوصاية الرجل.

ولأنه "فلاح" كان يتمنى أن يولد له ذكر من صلبه، ولم يولد الذكر، فحاول أن يجعل عائشة الذكر البديل، فداوم على تحفيظها القرآن، وتلقينها علوم الدين، لكنها كانت تتبنى نظرة أمها الدمياطية، التى نشأت في بيئة تجمع بين التدين والانفتاح على العالم، دمياط ميناء قديم منذ آلاف السنوات، ورغم أن جدها هو الشيخ إبراهيم الدمهوجي، شيخ الأزهر الأسبق، لكنها كانت منحازة لحلم ابنتها، وهي التى شجعتها على مواصلة طريق التعليم.

تذكر بنت الشاطئ في سيرتها الذاتية حكاية دالة على رغبة الأم في دعم الابنة، حيث باعت الأم أسورة ذهبية كانت تزين معصمها، لتستطيع ابنتها السفر إلى حلوان بالقاهرة لتتقدم بأوراقها إلى مدرسة المعلمات، بعدأن فوت أبوها الشيخ فرصة التحاقها بمدرسة المعلمات بمدينة المنصورة المجاورة لمدينة دمياط محل إقامتها، واجتازت بنت الشاطئ كل العقبات التى فرضها الواقع الاجتماعي الرجعي، والتحقت بجامعة فؤاد الأول، وصارت عضوة في هيئة التدريس بقسم اللغة العربية، في زمن كانت فيه الليبرالية الفكرية تجعل من الجامعة مسرحًا للتفكير العلمي، من دون قبضة أمنية، وهذا المناخ، جعل قسم اللغة العربية بكلية الآداب، مختلفًا في نظرته للتراث الإسلامي، والنص القرآني.

كان أستاذة القسم من بينهم طه حسين، وأحمد أمين، وأمين الخولي، وهو القسم الذي كان من طلابه محمد خلف الله أحمد، صاحب رسالة الدكتوراه التى حملت عنوان "الفن القصصي في القرآن" وأثارت غضب التيار السلفى، وكانت لها معركة كبرى في العام 1946، وهي رسالة قالت ما معناه إن القصص التى ورد في القرآن عن "نوح وموسى، وهود" وغيرهم من الأنبياء، لا تصلح أن تكون مرجعًا تاريخيًا، ولا تصلح أن نعتمد عليها في التأريخ لنشأة الكون، إنما هي قصص رمزية، استهدفت الموعظة للمؤمنين، وهاجت الدنيا، وكتبت الصحف ضد الباحث، فأحيت المعركة القديمة التى كان طه حسين بطلها، معركة كتاب في الشعر الجاهلي، التى جرت وقائعها في عشرينيات القرن الماضي.

تتلمذت بنت الشاطئ على أستاذها أمين الخولي، الأستاذ بالقسم ذاته، وهو رائد تيار يرى في القرآن كتاب العربية الأول، ويجب التعامل معه بقوانين الجمال اللغوى التى تطبق على النصوص الإبداعية، ومن تلاميذه الذين طبقوا هذا المنهج شكري عياد، وبنت الشاطئ التى درست رسالة الغفران لأبي العلاء المعرى، واعتبرتها المادة الأولى التى استمد منها دانتي فكرة عمله المشهور الجحيم الذي فيه تصوير للعالم الغيبي الذى ينتظر الناس بعد موتهم، ولها كتاب آخر هو التفسير البياني للقرآن الكريم، حتى الكتب التي خصصتها لتقديم تفاصيل حيوات نساء النبي، كانت تستهدف منها توثيق شراكة النساء في صياغة الخطاب الفكرى والدينى في العصور الإسلامية القديمة، وهذا النهج امتداد لعملها المبكر في مجلة النهضة النسائية في شبابها الأول، ودراساتها عن الفلاحين ونساء الريف التى نشرتها في الأهرام، ولأن أنطون الجميل، رئيس التحرير، كان يقدر مواهبها وأهمية أن تكون ضمن فريق الأهرام كاتبة، تخاطب النصف المغيب من المجتمع، فرحب بوجودها، وظلت تكتب الدراسات الإسلامية حتى الأسبوع الأخير من حياتها. كان من تلاميذها نصر أبوزيد، الذى كان آخر صوت "مستنير" يخرج من قسم اللغة العربية بكلية الآداب، جامعة القاهرة، وتم تكفيره وإجباره على الخروج من الجامعة، ولكن بنت الشاطئ ما زال أثرها باقيًا في جامعات المغرب والمشرق العربى.