فلاحون يلعبون السيجة في قرية البرشا بالمنيا. الصورة: محب سمير

السيجة والحجلة وغيرهما: ألعاب تقاوم مظاهر الحداثة

أؤمن أنه ما دام بقي فلاحون على أرض مصر لن تندثر لعبة السيجة أو كما يطلق عليها البعض الكلابة. كثير من الألعاب الشعبية للأطفال أو حتى الكبار لم يعد لها وجود واختفت من شوارع المناطق الشعبية بالمدن ومن القرى، لكن السيجة باقية وتقاوم كل ألعاب الهواتف الذكية، ومعها عدد قليل جدًا من تلك الألعاب الجماعية المصرية، مثل الاستغماية أو الخمستاشر والسبع بلاطات، والحجلة للبنات، لكن لا أحد يعرف من هذا الجيل لعبة اسمها الستة الخضرا، وكانوا يسمونها أيضًا الطرطقة.

وكانت الطرطقة تلعب بعصا خضراء من جريد النخل طولها شبرين يمسكها اللاعب، وبيده الأخرى ستة عصي بحجم الكف، مقطعة لشرائح، بحيث يكون الوجه أخضر والظهر أبيض، ويبدأ في ضرب العصي الستة على العصا الممسوكة في يده، ويجب أن تنزل الستة عيدان بترتيب معين، الأولى واحدة خضراء ثم خمسة بيضاء، وفي المرة الثانية اثنتين خضراوتين وأربعة بيضاء، والمرة الثالثة اسمها "التلت"، وفيها يجب أن تنزل العصي مقسمة لثلاثة خضراء وثلاثة بيضاء، ثم "الربع" وتكون جميعها بيضاء، وأخيرا "الستة الخضرا"،ويجب أن تكون كل العصي على الوجه الأخضر ليكسب اللاعب، وكلما فشل اللاعب في الحصول على العدد المطلوب يلعب منافسه من بعده، ويقف اللاعب عند الدور الذي وصل له، ليكمل متى حان دوره، حتى يكسب أحدهما.

وحكت لي أمي عن لعبة اسمها "يالعوا يا ساو"، كانت تُلعب بالجريد أيضًا، ولكن مع كرة شراب يضربها اللاعب بالعصا وعلى منافسه أن يصدها بعصاته في المقابل وإلا تحسب هدفًا، وكان أبي يلعب "الملوش" مع رفاقه من الفلاحين، وهم عائدون بالبهائم من الحقول للتسلية، وهي لعبة تشبه الهوكي أيضًا ولكنها تُلعب طول الطريق وحتى الوصول إلى المنزل.

أما أنا فلعب "حزقزيق" التي كانت الأمهات في قريتنا يضربن بناتهن لو رأتهن يلعبنها مع الأولاد في الشارع، رغم براءتنا وعدم معرفتنا للسبب وقتها، لكنني بعدما كبرت قليلًا فهمت، فاللعبة تلعَب بفريقين، كل لاعب يجلس ويضع الآخر قدمه في ظهر زميله ويديه تحت ركبتيه، ليشكلوا قطارًا صغير، وكذلك يفعل الفريق الآخر، ولكل فريق قائد معه قطعة حجر أو زلط صغيرة نسميها "البيضة"، يخبئها في يده، ويبدأ في وضعها أسفل أحد لاعبي فريقه، ويمر عليهم بالتتابع حتى لا يعرف قائد الفريق الآخر أين وضع المنافس بيضته، وعلى قائد الفريق الآخر أن يتوقع أين توجد البيضة، بأن يقف وينظر للاعبي الفريق المنافس بالتتابع ويقول لأحدهم "وشك لبن" ليرد الثاني بثقة "حد الجبل"، فلو تلعثم أو ظهر عليه التوتر يشك اللاعب أن البيضة معه، ويقول له "طلعها يا فلان" فلو كانت البيضة مع آخر يقول فور "حزقزيق"، لينتقل آخر لاعب من الفريق الفائز بنقطة إلى الأمام ويتقدم قطارهم عربة، وهكذا.

كل هذه الألعاب وغيرها اندثرت فعليًا من مصر خلال الربع قرن الأخير، عدا مجموعة قليلة ما زالت تُمارس حتى وقتنا هذا، ومن بينها السيجة.

لا أحد يعرف متى بالضبط بدأت قعدة السيجة، في هذا المكان بقريتي، مجموعة من الفلاحين تتراوح أعمارهم من خمسين إلى ثمانين سنة، ربما أكثر، يتحوطون في دائرة، ينحنون فوق لعبة السيجة، كنت أشاهدهم يوميًا تقريبًا في طفولتي منذ أكثر من ثلاثين عامًا. أسمع همهماتهم، أرى تشويحة يد أحدهم معترضًا، باكرًا في الصباح صيفًا أو بعد المغربية، في سهراية كيهك وطوبة شتاء، وطوال العام.

كنت صغيرًا ألعب الصُفِيطة، وهي سيجة الأطفال، وتشبه لعبة كونكت فور لكن على الأرض. كانت هنا ترعة آسنة، نطلق عليها خرارة أم لابان، رُدمت وأصبحت طريقًا مرصوفًا للسيارات. كان هنا شجر صفصاف وكافور ولبخ كثيف. لم يعد كل ذلك موجودًا اليوم، لكن بقيت شلة السيجة، وحارسها هنا عم فوزي عبد النور الذي يلعب السيجة مع رفاقه الفلاحين وجيرانه منذ أكثر من سبعين عامًا، مؤكدًا أن المباراة لم تنته بعد.


عم فوزي عمره 83 سنة، فلاح من قرية البرشا بالمنيا، وكان يعمل عساسًا للبهائم طوال عمره، قبل انتشار الأطباء البيطريين، وتقاوم مهنته شبح الانقراض، كما كل شيء أحبه الجد الثمانيني، وأهمها لعبته المفضلة السيجة، كأغلب فلاحي مصر. تعلق باللعبة منذ كان عمره ثلاثة عشر عامًا، وأصبح ماهرًا فيها ويناطح الكبار وهو فتى صغير، ويقول: كنت أغلب أتعنها (أمهر) فلاح، وكنت أكسب أغلب الرهانات وإحنا أما نلعب في الغيط. كانت الرهانات بين الفلاحين تكون على دوكسية شاي على الركية للفلاحين (كنكة شاي فلاحي على ركية الحطب). أو حش باط (حفنة) برسيم لبهائم المنتصر.

يبدأ عم فوزي ومعه أصدقاء العمر في حفر 25 حفرة في التراب، لتبدأ المباراة بينه وبين عم حنا، وحولهما باقي المجموعة للفرجة والتشجيع وانتظار الفائز لملاقاته. اللعبة تُستخدم فيها 24 حجرًا صغيرًا، يطلق عليها الكلاب، كل لاعب يختار لون حجارة مختلف عن المنافس، ويبدأ كل منهما في توزيع كلابه في الحفر بأي شكل وترتيب يفضله.. عم فوزي يحب اللعب بنوى البلح وبدأ في وضع كلبين، تلاه عم حنا في وضع كلبين آخرين، وهكذا حتى انتهيا من توزيع الكلاب في جميع الحفر إلا واحدة، وهنا تبدأ الإثارة الحقيقية مع تحريك عم فوزي أول كلب له في الحفرة الفارغة، وبدأت معركة القضاء على كلاب الخصم واحدًا تلو الآخر حتى النهاية.

حسب شرح عم فوزي لقوانين اللعبة وهو يرص كلابه، فإنه يُسمح في السيجة بتحريك الكلاب إلى الأمام والخلف وعلى الجانبين كذلك، لكن غير مسموح بتحريكها قُطريًا بزاوية مثل فيل الشطرنج. وكل ما عليك هو أن تحصر كلب المنافس بين كلبين لك، لتأكل كلبه وتُخرجه من اللعبة. وهكذا حتى يفوز أحد اللاعبين بعد إخراج كل كلاب منافسه.

يقاطع عم حنا الحديث ليؤكد على أمر أخير "لو واحد حط كلب من كلابه بين كلبين المنافس في بداية اللعبة مش ها يطلع، وفي حالة حصار كلب أحد اللاعبين بين كلاب منافسه بشكل يعوقه عن الحركة يجوز إما أن يستمر المنافس في التحرك حتى يفتح طريقًا لكلب منافسه، أو أن يُخرج أحد كلابه خارج الرقعة بحيث يسمح لمنافسه بالحركة". كما أن قوانين اللعبة تسمح بتدخل الجمهور ومساعدة اللاعبين في اتجاه حركة كلابه.

لعبة السيجة. الصورة: محب سمير

ويشارك عم يوسف مريد في الحوار بقوله "ساعات اللعبة تخلص قبل ما تبدأ، لما يعرف اللي بيلعب بعد ما يخلص رص كلابه إنه محاصر وإنه هايتغلب يروح قالع اللعبة". وقلع اللعبة يعني الإقرار بالهزيمة، وهو أمر لم يحدث إلا نادرًا في حياة عم فوزي العساس بشهادة الفلاحين الحاضرين، مشيدًا بحكمته وتواضعه الجمين، بعد أن كسب مباراته الأخيرة في دقائق قليلة: الحريف فيه اللي أحرف منه.

الباحث في التراث الشعبي أحمد جارد عمار، اهتم بجمع الألعاب المصرية الشعبية، وحفظها في دراسة نشرت في كتاب صدر عن هيئة قصور الثقافة، بعنوان أدبيات الطفل الشعبية في قنا، جمع فيه بجانب الألعاب الأغاني الخاصة بالطفولة في قنا، والمنتشرة في صعيد مصر كله، كذلك فن العديد في الجنازات.

السيجة تعتبر أقدم ألعاب الذهن والتسلية التي لا زالت تحتفظ باسمها المصري القديم، ومعناه المحاورة، وتعد من أقدم الألعاب المرتبطة بالفلاح المصري، الذي كان بعد ما ينتهي من أعمال الفلاحة ينتظر النيل وفيضانه طوال العام فلا يجد إلا السيجة ليقضي ساعات النهار الطويلة مع بقية الأصدقاء يلعبونها، لذلك فالسيجة أكثر انتشارًا في الريف بطول مصر وعرضها. وتنقسم السيجة إلى نوعين، حسب عدد الحفر، فلو كانت تسعة في تسعة تسمى تسعاوية، ولو سبعة في سبعة تسمى سبعاوية والحفرة التي تتوسط السيجة تسمى عين الدك وغير مسموح بوضع كلاب بها في مرحلة رص القطع، بحسب حديث عمار للمنصة.

وتتشارك عدة دول عربية مع مصر في حب لعبة السيجة، فهي معروفة في السودان وفلسطين والعراق والسعودية واليمن، ويطلق عليها الخربقة أو الشيزة، لكن الجميع اتفق على أن أصل اللعبة مصري، حسب موقع سيجة الإلكتروني، المتخصص في اللعبة وتاريخها، ومؤخرًا طُرحت لعبة السيجة الإلكترونية على متجري جوجل بلاي و أب ستور، ولاقت رواجًا بين عدد كبير من الشباب العربي.

ويذكر عمار ، في دراسته تفاصيل 23 لعبة شعبية قديمة في مصر، بعضها لا زال موجودًا في الصعيد، مثل الاستغماية والبلي وشبر شبرين، والطائرات الورقية، التي عادت للحياة منذ ظهور فيروس كورونا وملازمة الأطفال والشباب لمنازلهم. وبعض الألعاب مثل عظيم سري أو الحشركة وغيرها اختفت تمامًا.

غلاف كتاب أدبيات الطفل الشعبية في قنا

ومنها لعبة القب أو القنة، وهي تشبه لعبة الجولف حاليًا، لكنها كانت تلعب في الحقول وشوارع القرى، وتستخدم فيها خشبة صغيرة بطول شبر، توضع بين حجرين بالعرض، ويمسك اللاعب خشبة أخرى طويلة، ويضرب الخشبة الصغيرة من فوق الحجرين لأبعد مسافة، ليحاول اللاعب المنافس إمساك الخشبة الصغيرة، وإذا فشل تحتسب هدف للاعب. وتوجد صورة ثانية للعبة وهي وضع الخشبة على حجرة واحدة أو طوبة، وتضرَب بالخشبة الطويلة فتطير إلى الأعلى، ويركض الأفراد خلفها ومن يمسكها يأخذ الدور ويأخذ الخشبة والخشبة الصغيرة تسمى روس، وفي المنيا اسمها الحنبل والملوش، ووجدت رسومات لها على جدران المعابد المصرية، وكانت تسمى تري ترا.

عظيم سري، اللعبة المحببة عند الشباب، كانوا يمارسونها في الليالي القمراء، وتلعب في مجموعات أو أفراد، يقوم أحدهم برمي قطعة "عظام بيضاء"، بقوة ويتسابق الجميع على إمساكها، ومن ينجح يصبح "عظيم سري"، ويلقي هو العظمة للباقين. أما لعبة المُطارحة فهي تشبه المصارعة، وكان الشباب يمارسونها في الغيطان أيضا لا سيما في سنوات المراهقة، لاختبار القوة الجسمانية لهم والقدرة على مصارعة الأقران. وتكون المباراة بين شابين فقط يتماسكان وضم كل منهما الآخر "باط"، حتى يتمكنا من بعضهما، وعندما تبدأ الإشارة يحاول كل منهما "ترقيد" خصمه في الأرض، وقد تتكون من شوط واحد أو عدة أشواط , ويعيَّن لها حَكم. كما يحضرها مجموعة من الجمهور الذين يصفقون ويهتفون للفائز . وهناك أيضا لعبة لازالت تلعب في الصعيد وهي عنكب شد واركب أو خطك يا قادوس. وفيها ينحني لاعب يسمى "القادو"، ويسند يديه على ركبتيه، ويقفز اللاعبون الىخرون بشرط في كل مرة، ويقولوا بعض الكلمات أثناء القفز حسب المرحلة، فالمرة الأولى يقول اللاعب "تعريفة"، ثم "مليم"، بعدها "قرش"، وندخل في المستوى الثاني، ويرفع فيها القادوس ظهره قليلا، ويقول اللاعب الذي سيقفز " معلقة" ثم "شوكة" ثم سكينة" ويقوم بضرب ظهر اللاعب المحني بشكل مختلف كل مرة، بكف يده في الملعقة وبأظافره في الشوكة وبسيف يده في السكينة، واللاعب الذي يخطيء أو يحتك بظهر القادوس ينزل مكان القادوس ليلعب هو مكانه، وهكذا، وفي المرحلة الأخيرة يركل اللاعب القادوس بقدمه وهو يقفز، ويقول "سبعتك" ثم "ثمنتك" ثم "تسعتك" وفي الأخير يقول "عشرتك" وهي قمة الإهانة للخاسر لما تحمل الكلمة من إيحاءات تنال من رجولته.


ومن ألعاب البنات، ذكر الباحث لعبة الأولة أو الحجلة، التي لا زالت الفتيات يلعبنها حتى اليوم في القرى، وحتى قبل سن البلوغ، مع مسابقات نط الحبل. وفي لعبة الأولة ترسم أربع مستطيلات متلاصقة على الأرض مقسمة إلى بيوت من الأول حتى الثالث، والمستطيل الرابع والأخير يقسم بيتين مربعين وهي رأس اللعبة، وتبدأ اللاعبة بإلقاء قطعة حجر صغيرة في أول بيت، وتبدأ في الحجل بقدم واحدة حتى النهاية، وتعود مرة أخرى لتخرج البلاطة بقدمها، وهكذا حتى تنتهي من كل البيوت، بشرط عدم خروج الحجر من المربعات أو خروجه من البيت المراد اللعب فيه.

وأذكر أنه كان في قريتي بالمنيا لعبة للبنات اسمها افتحولي الباب ده، حيث تقف فتاة في وسط دائرة من البنات يشبكن أيديهن ويحبسونها، وتبدأ الفتاة في قول "افتحولي الباب ده"، لترد عليها المجموعة "الجاموسة والدة"، لتعود الفتاة وتختار بابًا آخر من الأيادي المتشابكة، وتقول "افتحولي باب الحديد"، لترد البنات "الجاموسة والدة جديد"، وهنا تختار اللاعبة كسر أحد الأبواب، ومن تفلت يدها هي التي تُحبس في الدائرة.


وما زلن يلعبن "مالك يا سوسن؟"، وفيها تجلس الفتاة حزينة داخل دائرة أيضًا، وتسألها الفتيات "مالك يا سوسن زعلانة ليه؟"، لترد "ماما ضربتني"، فيسألونها ثانية "علشان إيه؟" وترد سوسن "عروستي ضاعت"، ويسألونها مرة أخيرة "اسمها إيه؟" فتقول الفتاة اسم واحدة من الفتيات اللاتي يشاركنها اللعب، ليقلن لها "قومي خديها والعبي بيها بس اوعي تضيعيها".

أما الحبوبة، فهي لعبة مهارية للفتيات وكانت تلعبها النساء الكبار أيضًا، حيث تختار اللاعبة خمس حصوات صغيرة، في راحة يدها، وبحركة رشيقة ترمي الحصوات ببطء وتلف كفها لتستقر الحصى على ظهر يدها لتنزلها في الأرض ماعدا واحدة تضعها في يدها، وتبدأ في جمع الحصى بحركة بهلوانية تتقاذف فيها الحصى التي في يدها لأعلى وتلتقط الموجودة على الأرض لتلقف بعدها الحصوة الطائرة، كل مرة حصاة واحدة، ثم اثنتين، ثم واحدة وثلاث حصوات مجتمعة، وأخيرًا الحصوات الأربعة مرة واحدة، وآخر مرحلة اسمها "الشكمة"، تجمع الحصي وتلقفها بظهر يدها مرة أخرى، والحصى المستقرة على يدها ترفعها عاليًا وتضمها في قبضتها لـ "تشكمها".

ويشير الباحث "أحمد الجارد" في النهاية إلى أهمية جمع وحفظ الألعاب المصرية القديمة من المدن والقرى المصرية، في وجه بحري حتى مطروح والسلوم، والجنوب حتى حلايب وشلاتين والنوبة، وفي سيناء والواحات لأنها إرث إنساني وشعبي ضخم، ويجب محاولة بث الروح فيها وحمايتها من الاندثار، "ألعاب الطفولة الجماعية في الشارع هي الأنقى في طفولتنا البكر، وكانت تخلق جوًا من الألفة وبها حركة كثيرة، خلاف الألعاب التي نمارسها اليوم على الهواتف وأجهزة الألعاب المختلفة، ألعاب تخلق طفلًا سويًا لا يخشى المغامرة، حتى لو أصيب في لعبة ما.

ويسترجع حديث دار بينه وبين الأديب الكبير الراحل خيري شلبي، قال فيه إنه ندم على عدم تجميعه ألعاب طفولته وحفظها، ويقول: يومها قررت ألا أندم أيضًا، وجمعت الألعاب في قريتي لتوثيقها ، فهي جزء أصيل من هويتنا.