تطبيق واتس آب- الصورة: ويكيميديا برخصة المشاع الإبداعي

سياسة واتس آب الجديدة: أنت وبياناتك ملك لفيسبوك

في الأيام القليلة الماضية بدأ مستخدمو تطبيق واتس آب حول العالم في استلام إشعارات تفيد بوجود تعديل في سياسة الخصوصية الخاصة بالتطبيق، تمنع من الاستمرار في استخدامه دون الموافقة عليها.

وتتلخص سياسة خصوصية واتس آب الجديدة في أنه يمكن للتطبيق الآن أن يتشارك المعلومات التي يجمعها عن المستخدم مع شركة فيس بوك، المالكة لتطبيق واتس آب.

وفيما يلي بعض الأسئلة الهامة التي تتعلق بسياسة الخصوصية الجديدة.

سياسة واتس آب الجديدة- الصورة: الموقع الرسمي للتطبيق

ما هي المعلومات التي يجمعها واتس آب عن مستخدميه؟

يجمع التطبيق عن مستخدميه الكثير من المعلومات، مثل:

  • رقم الهاتف وصورة الحساب.
  • رقم التعريف الخاص بالمستخدم IP، بالإضافة إلى نوع الجهاز المستخدم وإصدار نظام التشغيل.
  • المدة التي يستهلكها المستخدم في استخدام يوميًا، والأنشطة التي يستخدمه فيها (مكالمات، رسائل، مكالمات فيديو ... إلخ).
  • جهات الاتصال المسجلة على الهاتف.
  • الموقع الجغرافي.
  • المشتريات والمعلومات المالية، وذلك في حالة استخدام خدمات واتس آب المالية.

وتصر شركة واتس آب أنه لا يمكنها الاطلاع على محتوى رسائل المستخدمين، لأنها تستخدم بروتكول التشفير من الطرف للطرف، وهو ما يعني أن كل رسائل مستخدمي واتس أب مشفرة بالكامل ولا يمكن لإدراته الاطلاع عليها أو على محتواها.

ولكن ما الهدف إذن من جمع تلك المعلومات ومشاركتها مع فيس بوك؟

وفق سياسة خصوصية واتس آب فإن الهدف من جمع تلك المعلومات تحسين تجربة الاستخدام، بالإضافة إلى استخدام تلك المعلومات في توجيه الإعلانات للمستخدم، حيث توضح الاتفاقية أنه على الرغم من عدم وجود أي إعلانات بعد في التطبيق، لكنه في حالة قرار الشركة إضافة الإعلانات، فإن تلك المعلومات ستستخدم في تخصيصها للمستخدم، كما ستستخدم تلك المعلومات في توجيه الإعلانات عبر فيس بوك وتطبيقات الشركة الأخرى.

ما هى الخيارات المتاحة للمستخدم؟

من الضروري أن يقرأ المستخدم بنفسه تلك سياسةالجديدة، ومن ثم يرى إلى أي مدى قد يتوافق مع ما جاء فيها من بنود، قبل أن يتخذ قراره بالموافقة عليها من عدمه.

ووفقًا لواتس آب فإنه يمكن للمستخدم أن يعود في قرار الموافقة على مشاركة بيانات واتس آب مع فيس بوك خلال ٣٠ يوم من إقراره ذلك، عبر الذهاب إلى قائمة الإعدادت داخل التطبيق، ومنها إلى الحساب حيث سيجد خيار مشاركة المعلومات يمكنه إيقافه، وهو ما حاولنا القيام به، عبر هاتفين مختلفين أحدهما يعمل بنظام تشغيل أندرويد والأخر بنظام IOS، لكننا لم نتمكن من الوصول إلى ذلك الخيار، وبعد البحث على الإنترنت، اكتشفنا أن كثير من المستخدمين حول العالم يشتكون من المشكلة نفسها.

هل من بديل؟

بالطبع ثمة بدائل متعددة، أبرزها تطبيقي سيجنال وتليجرام، فالتطبيقان بالإضافة إلى استخدامهما بروتوكل التشفير من الطرف للطرف، فإنهما لا يقومان بجمع كل تلك المعلومات التي يجمعها واتس آب عن مستخدميه.

وقد صارت الهجرة من واتس آب بسبب سياسة الخصوصية ظاهرة انتشرت بشدة في الأوساط التقنية، ولعل أبرز ردود الفعل تلك ما بدر من رئيس مجلس إدارة شركة تسلا وسبيس إكس وأغنى رجل في العالم، إيلون ماسك، الذي نشر تغريدة قال فيها "استخدم سيجنال".